الشيخ حسن المصطفوي
219
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مصبا ( 1 ) - اللقب : النبز بالتسمية ، ونهى عنه ، والجمع الألقاب ، ولقّبته بكذا ، وقد يجعل اللقب علما من غير نبز فلا يكون حراما ، ومنه تعريف بعض الأئمّة المتقدّمين بالأعمش والأخفش والأعرج ونحوه ، لأنه لا يقصد بذلك نبز ولا تنقيص ، بل محض تعريف مع رضا المسمّى به . لسا ( 2 ) - اللقب : النبز ، اسم غير مسمّى به ، وقد لقّبه به فتلقّب به ، يقال : لقّبت فلانا تلقيبا ، ولقّبت الاسم بالفعل : إذا جعلت له مثالا من الفعل ، كقولك لجورب فوعل . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو اللفظ الَّذى يسمّى به شخص لمدح أو ذمّ ، فالنظر في اللقب إلى هذه الجهة ، بخلاف الاسم ، فانّه لتعيين المسمّى فقط . * ( وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمانِ ) * - 49 / 11 النبز مصدرا بمعنى الدعوة بلقب سوء . والنبز : هو اللقب السيّئ . واللقب مطلق لمدح أو ذمّ . فانّ التعييب والتنقيص للمؤمنين يوجب اختلافا بين أهل الايمان ، ويوجد تفرقة بين الإخوة المؤمنين ، واختلالا في وحدتهم وجمعيّتهم ، وإهانة وتقبيحا لعباد الله . وهذا من أحسن الضوابط الأخلاقيّة الاجتماعيّة والفرديّة . لقح مقا ( 3 ) - لقح : أصل صحيح يدلّ على إحبال ذكر لأنثى ، ثمّ يقاس عليه ما يشبّه . منه لقاح النعم والشجر . أمّا النعم فتلقحها ذكرانها . وأمّا الشجر فتلقحه
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه . ( 3 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .